السيد علي الحسيني المير سجادي
19
دروس في علم الرجال
أحاديث أبي عبد اللّه عليه السّلام وقال لي : إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللّه ، لعن اللّه أبا الخطّاب وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدّسون في هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنّا إن تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة » « 1 » . وبالوجدان نشاهد بعض الأحاديث في تلك الكتب وآثار الدسّ والوضع ظاهر عليه ولهذا اشتهر أنّه كلما ازداد صحة ازداد وهنا ، فأصحاب الأئمة عليهم السّلام وعلمائنا السلف وإن قاموا بعملية التنقيب والتطهير من المدسوس والموضوع جزاهم اللّه عن الإسلام وأهله خيرا ، إلّا أنّ هذا لا يعني عدم وجوده نهائيا حتى يوجب ذلك العلم اليقيني . وبالجملة لم يثبت تنقيح جميع الأخبار وجميع المدسوسات من بينها حتى ينحلّ العلم الإجمالي ، ولأجله فنحن مضطرّون إلى مراجعة علم الرجال لأجل التدبّر وأسناد الأحاديث ومعرفة صحيحها عن سقيمها حتى يحصل لنا الاطمئنان بصدورها عن المعصوم عليه السّلام . فكما لا مناص من التحرّي عمّا يوجب الوثوق بالصدور من طريق وثاقة الراوي كذلك لا بد من مراجعة أقوال الفقهاء حتى نعلم بعمل المشهور بالخبر الموجب للوثوق بالصدور ، وما لم يحصل هذا الوثوق لا يصح الاستناد إلى الخبر ، فنحتاج إلى معرفة علم الرجال
--> ( 1 ) - رجال الكشي : ص 146 .